رحلة مُلهمة: خطبة جمعة عن بداية السنة الهجرية مكتوبة ومؤثرة 1446

مع حلول العام الهجري الجديد، يقف المسلمون على عتبة رحلة جديدة عبر الزمن، رحلة مليئة بالأمل والإيمان والعزيمة. ونُقدم لكم في هذه الخطبة خطابًا مُلهمًا يدعوكم للتأمل في دروس الماضي، واستشراف آفاق المستقبل، واغتنام الفرص لبناء حاضر مُشرق، لذلك نقدم لكم خطبة جمعة عن بداية العام الهجري مكتوبة ملتقى الخطباء.

خطبة أولى: رحلة عبر الزمن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له هاديًا ولا نصيرًا، نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمدًا رسول الله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها المسلمون:

إن الله -سبحانه وتعالى- جعل لنا من الزمن مقياسًا للحياة، وجعل من تعاقب الشهور والسنين دروسًا وعبرًا نتعلم منها ونستفيد. ونحن اليوم على أعتاب عام هجري جديد، عام يطل علينا حاملًا معه ذكريات هجرة نبيّنا محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة، هجرة عظيمة كانت فجرًا جديدًا للإسلام، ونقطة تحول في مسيرة الأمة.

إن هجرة نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- كانت درسًا في:

  • الصبر والتضحية: فقد تحمل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أشدّ أنواع الابتلاءات في سبيل الله، هاجروا من ديارهم وأموالهم، وصابروا على الأذى والاضطهاد.
  • الإيمان والعزيمة: فقد واجه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه كلّ أنواع التحديات، لكن إيمانهم الراسخ وعزيمتهم القوية مكنتهم من النصر.
  • الوحدة والتعاون: فقد تكاتف المسلمون في المدينة المنورة وبنوا دولةً إسلاميةً قويةً، قائمةً على العدل والمساواة والإخاء.

أيها المسلمون:

إنّ هجرة نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- هي درسٌ لنا في كلّ زمانٍ ومكان، فهي تُعلّمنا:

  • الصبر على الشدائد والابتلاءات.
  • الثبات على المبادئ والقيم.
  • السعي للوحدة والتعاون.
  • البناء والتعمير.

فَلنستلهم من هجرة نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- دروس الإيمان والصبر والعزيمة، ولنجعل من هذا العام الهجري الجديد بدايةً جديدةً لحياتنا، بدايةً مليئةً بالإنجازات والإيمان والإيمان.

خطبة جمعة عن بداية السنة الهجرية

خطبة ثانية: استشراف المستقبل

عباد الله:

مع حلول العام الهجري الجديد، حان الوقت لننظر إلى المستقبل بنظرة إيجابية، ونضع أهدافًا جديدةً نسعى لتحقيقها. فالمستقبل أمامنا مليءٌ بالإمكانيات والفرص، ونحن قادرون -بإذن الله- على تحقيقه.

ولكن كيف نستطيع استشراف المستقبل بنجاح؟

  • بالتخطيط الجيد: فلنضع خططًا محددةً لأهدافنا، ونحدد الخطوات اللازمة لتحقيقها.
  • بالعمل الدؤوب: فلنثابر على العمل دون كللٍ أو ملل، ولنُسخّر كلّ طاقاتنا لتحقيق أهدافنا.
  • بالإيمان والثقة: فلنؤمن بقدراتنا، ونثق بقدرة الله على تحقيق ما نُريد.
  • بالدعاء والتضرع: فلنُكثر من الدعاء لله تعالى أن يُسدد خطانا ويُوفقنا في كلّ ما نسعى إليه.

أيها المسلمون:

إنّ المستقبل بيدينا، ونحن مسؤولون عن بناءه. فلنجعل من هذا العام الهجري الجديد بدايةً جديدةً لبناء مستقبلٍ أفضلٍ لنا ولأجيالنا القادمة.

دعاء خطبة عن بداية السنة الهجرية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإليك نسجد، ونستعين، بك نؤمن و عليك نتوكل، ونستغفرك ونتوب إليك، نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن شرور أعمالنا.

اللهم صلّ وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم إنا نسألك في مستهلّ هذه السنة الهجرية المباركة أن تجعلها عام خير وبركة على أمتك الإسلامية، عام عزّ ونصر، عام وحدة وتآلف،

  • اللهم ارفع راية الإسلام عالياً، و انصر عبّادك المؤمنين في كلّ مكان، اللهم ارحم شهداءنا، واشفِ جرحانا، و حرر أسرانا.
  • اللهم اجعل بلاد المسلمين آمنة مطمئنة، واجعلها دار خير وسلام، اللهم ارزقنا العيش الكريم، و وفّقنا لما فيه خير ديننا ودنيانا وآخرتنا،
  • اللهم اغفر لنا ذنوبنا، و ستر عيوبنا، و طهّر قلوبنا من الحقد والحسد، و املأها بالحبّ والرحمة،
  • اللهم اجعلنا من المتقين، و اجعلنا من الصالحين، و اجعلنا من الفائزين برضاك وجنّتك،
  • اللهم ارزقنا الجنة وما قرّب إليها من قولٍ أو عمل، اللهم وأعذنا من نار جهنم وما قرّبنا إليها من قول أو عمل، اللهم أعطنا من الخير كلّه، عاجله وآجله، وأعذنا من الشر كله عاجله وآجله،
  • اللهم نسألك صلاحًا في الدين، وصلاحًا في الدنيا، وصلاحًا في الآخرة، اللهم ونسألك أن تجعل لنا دنيانا زيادة في الخيرات، وأن تجعل لنا الموت راحة من الشرور، يا رب أعن عبادك وانصرهم في كل مكان،
  • اللهم امكر له ولا تعن عليهم، واهدهم ويسر الهدى إليهم، وانصرهم على من بغا عليهم يا كريم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، برحمتك يا أرحم الراحمين.
  • اللهم تقبّل منّا دعاءنا، و استجب لنا نداءنا، و اجعل هذه السنة الهجرية بداية خير وبركة لأمتك الإسلامية، اللهم آمين.

روزينا محمد

محررة ثقافية تتمتع بمعرفة واسعة بالفنون والثقافة، لديها شغف بالمسرح والموسيقى والأدب والفنون البصرية، قادرة على كتابة مراجعات ونقد فني دقيق وهادف، لديها خبرة في تحرير محتوى ثقافي متنوع، يتابع أحدث المعارض والمهرجانات الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي متابع موجز الأنباء

نحن نقدر أن الإعلانات قد تكون مزعجه لك في بعض الاحيان، لكن الإعلانات هي مصدر دخلنا الوحيد، مّا يُمكّننا من الاستمرار في تقديم محتوى إخباري موثوق ومجاني لكافة متابعينا، نطلب منك إغلاق حاظر الإعلانات (Ad Blocker) أثناء تصفحك لموقع موجز الأنباء.

قم بإعاده تحميل الصفحه بعد اغلاق ad blocker !