الصحة

عيون العالم على المحك: قصر النظر ينذر بوباء عالمي!

لطالما كانت حاسة البصر من أهم حواس الإنسان، تمنحه القدرة على استكشاف العالم من حوله وتكوين صورة ذهنية غنية عن محيطه. لكن ماذا لو ضاعت هذه القدرة؟ ماذا لو أصيبت أجيال بأكملها بقصر النظر، عاجزة عن رؤية الأشياء بوضوح؟ هذا هو السيناريو المقلق الذي يرسمه باحثون في مجال قياس البصر، حيث تشير التوقعات إلى أن نصف سكان العالم قد يصبحون مصابين بقصر النظر بحلول عام 2050.

ازدياد مقلق

في تقرير نُشر مؤخرًا على موقع 24ae، حذر خبراء من ازدياد معدلات الإصابة بقصر النظر بشكل مطرد، حيث ارتفع من 23% في عام 2000 إلى 29% في عام 2020، مع توقعات بوصوله إلى 50% بحلول عام 2050. وتعتبر هذه النسبة مقلقة للغاية، خاصة وأنها تفوق بكثير المعدلات المسجلة في بعض البلدان، حيث تقل عن 10% في بعض الدول النامية.

أسباب تفاقم الأزمة

يعود ازدياد معدلات الإصابة بقصر النظر إلى العديد من العوامل، أهمها:

  • العوامل الوراثية: تلعب الجينات دورًا هامًا في تحديد قابلية الشخص للإصابة بقصر النظر، فإذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا به، تزداد فرص إصابة الأبناء بشكل كبير.
  • العوامل البيئية: أثبتت الدراسات أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات، مثل التلفزيونات والهواتف الذكية، يُعد من أهم العوامل البيئية التي تُساهم في الإصابة بقصر النظر، خاصةً عند الأطفال.
  • قلة التعرض للضوء الطبيعي: يلعب التعرض للضوء الطبيعي دورًا هامًا في نمو العين وصحتها، ونقصه قد يُساهم في زيادة فرص الإصابة بقصر النظر.

عواقب وخيمة

لا يقتصر تأثير قصر النظر على صعوبة الرؤية فقط، بل قد يُؤدي إلى العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة، مثل:

  • انفصال الشبكية: وهي حالة طبية خطيرة قد تُؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم.
  • المياه البيضاء: وهي حالة تُسبب عتامة عدسة العين، مما يُؤدي إلى ضعف الرؤية.
  • الجلوكوما: وهي حالة تُسبب تلفًا في العصب البصري، مما قد يُؤدي إلى فقدان البصر أيضًا.

خطوات وقائية

لحسن الحظ، هناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها للوقاية من قصر النظر أو للحد من تفاقمه، أهمها:

  • الفحوصات الدورية: يجب على الأطفال الخضوع لفحوصات نظرية دورية بدءًا من سن السادسة، وذلك للكشف المبكر عن قصر النظر ومعالجته.
  • تقليل قضاء الوقت أمام الشاشات: يجب على الأطفال قضاء وقت أقل أمام الشاشات، مع الحرص على أخذ فترات راحة دورية.
  • زيادة التعرض للضوء الطبيعي: يجب تشجيع الأطفال على قضاء وقت أكبر في الهواء الطلق والتعرض للضوء الطبيعي.

مسؤولية جماعية

  • إن التصدي لوباء قصر النظر يتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف، بما في ذلك:
  • الآباء والأمهات: يجب على الآباء والأمهات توعية أطفالهم بأهمية صحة العين واتخاذ الخطوات الوقائية من قصر النظر.
  • المؤسسات التعليمية: يجب على المدارس توفير بيئة تعليمية تُساهم في حماية صحة عيون الطلاب، مثل توفير إضاءة مناسبة وتشجيع الأنشطة الخارجية.
  • وزارات الصحة: يجب على وزارات الصحة توفير برامج للتوعية بأهمية صحة العين وسبل الوقاية من قصر النظر، بالإضافة إلى دعم برامج الفحص المبكر.

خاتمة: إن صحة العين ثروة لا تُقدر بثمن، ويجب علينا جميعًا التكاتف لحماية أجيالنا القادمة من خطر قصر النظر. وبالتوعية والوقاية، يمكننا تحويل هذا التحدي إلى فرصة لخلق عالم ينعم فيه الجميع

روزينا محمد

محررة ثقافية تتمتع بمعرفة واسعة بالفنون والثقافة، لديها شغف بالمسرح والموسيقى والأدب والفنون البصرية، قادرة على كتابة مراجعات ونقد فني دقيق وهادف، لديها خبرة في تحرير محتوى ثقافي متنوع، يتابع أحدث المعارض والمهرجانات الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي متابع موجز الأنباء

نحن نقدر أن الإعلانات قد تكون مزعجه لك في بعض الاحيان، لكن الإعلانات هي مصدر دخلنا الوحيد، مّا يُمكّننا من الاستمرار في تقديم محتوى إخباري موثوق ومجاني لكافة متابعينا، نطلب منك إغلاق حاظر الإعلانات (Ad Blocker) أثناء تصفحك لموقع موجز الأنباء.

قم بإعاده تحميل الصفحه بعد اغلاق ad blocker !