الاقتصاد

السعودية: آفاق واعدة لنمو اقتصاد الفضاء حتى عام 2035

يشهد العالم ثورة هائلة في مجال الفضاء، وبات هذا القطاع يُمثل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتكنولوجي في العديد من الدول. وتدرك المملكة العربية السعودية أهمية هذا القطاع، وتعمل بجدّ على تطوير قدراتها الفضائية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد العالمي.

نمو هائل متوقع لاقتصاد الفضاء في المملكة

كشف الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء السعودية، محمد بن سعود التميمي، النقاب عن توقعاته لنمو اقتصاد الفضاء في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القادمة. وبحسب التميمي، من المتوقع أن ينمو حجم اقتصاد الفضاء في المملكة بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 11% و 13% حتى عام 2035، متجاوزًا بذلك المعدل العالمي البالغ 9%.

عوامل دعم اقتصاد الفضاء في السعودية

يُعزى هذا النمو المتوقع إلى عدد من العوامل:

  • ازدياد الاستثمار: شهد قطاع الفضاء في المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة في الاستثمارات خلال السنوات الأربع الماضية، حيث ارتفع معدل الاستثمار بأكثر من 30% سنويًا.
  • انخفاض تكلفة تصنيع الأقمار الصناعية: أدت التطورات التكنولوجية إلى انخفاض كبير في تكلفة تصنيع الأقمار الصناعية، مما يجعلها أكثر سهولة وبأسعار معقولة.
  • اقتصاد الفضاء التشاركي: يُدرك مسؤولو المملكة العربية السعودية أن اقتصاد الفضاء هو اقتصاد تشاركي، وتسعى المملكة إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال من خلال الدخول في شراكات مع العديد من الدول.
  • رؤية المملكة 2030: تُلعب رؤية المملكة 2030 دورًا محوريًا في دعم نمو اقتصاد الفضاء، حيث تسعى الرؤية إلى تحويل المملكة العربية السعودية إلى مركز عالمي رائد في مجال الفضاء.

فرص جديدة لاقتصاد الفضاء في المملكة

يُتيح نمو اقتصاد الفضاء في المملكة العربية السعودية العديد من الفرص الجديدة، تشمل:

  • خلق فرص عمل: من المتوقع أن يُسهم نمو اقتصاد الفضاء في خلق العديد من فرص العمل الجديدة في المملكة العربية السعودية، خاصة في مجالات الهندسة والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات.
  • تنويع الاقتصاد: يُساعد تطوير قطاع الفضاء في تنويع الاقتصاد السعودي وتقليل اعتماده على النفط.
  • تعزيز البحث والتطوير: يُحفز نمو اقتصاد الفضاء البحث والتطوير في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مما يُسهم في تقدم المملكة العربية السعودية في هذه المجالات.
  • تحسين جودة الحياة: تُتيح تطبيقات الفضاء العديد من الفوائد التي تُسهم في تحسين جودة الحياة في المملكة العربية السعودية، مثل تحسين خدمات الاتصالات والنقل والرعاية الصحية.

السعودية لاعب رئيسي في اقتصاد الفضاء العالمي

تتطلع المملكة العربية السعودية إلى أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في اقتصاد الفضاء العالمي، وتُبذل الجهود لتطوير القدرات المحلية في هذا المجال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، والمشاركة في المشاريع الدولية للفضاء.

نمو اقتصاد الفضاء في السعودية
نمو اقتصاد الفضاء في السعودية

اقتصاد الفضاء عالمياً

يشهد اقتصاد الفضاء العالمي نموًا متسارعًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالتطورات التكنولوجية المتقدمة وازدياد الاستثمارات في هذا القطاع، ووفقًا لتقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي، فقد وصل حجم اقتصاد الفضاء العالمي إلى 630 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035، وبمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9%.

عوامل تدعم نمو اقتصاد الفضاء:

  • ازدياد الطلب على خدمات الفضاء: يشهد الطلب على خدمات الفضاء نموًا كبيرًا،وذلك في مجالات الاتصالات والتنقل والملاحة الفضائية والرصد الجوي وبحوث الفضاء وتعدين الكويكبات.
  • التطورات التكنولوجية: أدت التطورات التكنولوجية إلى خفض تكلفة الوصول إلى الفضاء وتحسين قدرات الأقمار الصناعية، وأنظمة الدفع، مما جعل الاستثمار في مشاريع الفضاء أكثر جاذبية.
  • ازدياد الاستثمارات: تزايدت الاستثمارات في قطاع الفضاء بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وذلك من قبل الحكومات والشركات الخاصة.

أهم قطاعات اقتصاد الفضاء

  • الاتصالات الفضائية: يُعد قطاع الاتصالات الفضائية من أكبر قطاعات اقتصاد الفضاء، حيث يُقدم خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية للمستخدمين في جميع أنحاء العالم.
  • الملاحة الفضائية: يُقدم قطاع الملاحة الفضائية خدمات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت للمستخدمين في مختلف المجالات، مثل الطيران البحري والبري.
  • الرصد الجوي: تُستخدم الأقمار الصناعية لرصد الأحوال الجوية والمناخ وتغيرات الأرض، وتُقدم بيانات مهمة للتنبؤ بالطقس والكوارث الطبيعية.
  • بحوث الفضاء: تُخصص الدول مبالغ كبيرة لبحوث الفضاء، وذلك بهدف استكشاف الفضاء واكتشاف حقائق جديدة عن الكون.
  • تعدين الكويكبات: يُعد تعدين الكويكبات مجالًا جديدًا وواعدًا في اقتصاد الفضاء، حيث يُعتقد أن الكويكبات تحتوي على كميات هائلة من الموارد الطبيعية القيمة.

التحديات التي تواجه اقتصاد الفضاء

  • الحطام الفضائي: يُشكل الحطام الفضائي خطرًا كبيرًا على سلامة المركبات الفضائية والبنى التحتية الفضائية.
  • الوصول إلى الفضاء: لا تزال تكلفة الوصول إلى الفضاء مرتفعة نسبيًا، مما يُشكل تحديًا لنمو اقتصاد الفضاء.
  • القوانين واللوائح:لا تزال هناك حاجة إلى تطوير قوانين ولوائح دولية تنظم أنشطة الفضاء وتضمن استخدامها السلمي.
  • مستقبل اقتصاد الفضاء: يُتوقع أن يشهد اقتصاد الفضاء نموًا هائلًا في السنوات القادمة،

مدفوعًا بالتطورات التكنولوجية المتقدمة وازدياد الاستثمارات في هذا القطاع، و من المتوقع أن يُلعب اقتصاد الفضاء دورًا هامًا في تحقيق التنمية المستدامة على كوكب الأرض.

خاتمة: يُمثل اقتصاد الفضاء فرصة هائلة للمملكة العربية السعودية لتحقيق التنمية الاقتصادية والتكنولوجية، و من خلال الاستثمار في هذا القطاع، والتعاون مع الدول الأخرى، ويمكن للمملكة العربية السعودية أن تُصبح رائدة عالمية في مجال الفضاء.

روزينا محمد

محررة ثقافية تتمتع بمعرفة واسعة بالفنون والثقافة، لديها شغف بالمسرح والموسيقى والأدب والفنون البصرية، قادرة على كتابة مراجعات ونقد فني دقيق وهادف، لديها خبرة في تحرير محتوى ثقافي متنوع، يتابع أحدث المعارض والمهرجانات الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي متابع موجز الأنباء

نحن نقدر أن الإعلانات قد تكون مزعجه لك في بعض الاحيان، لكن الإعلانات هي مصدر دخلنا الوحيد، مّا يُمكّننا من الاستمرار في تقديم محتوى إخباري موثوق ومجاني لكافة متابعينا، نطلب منك إغلاق حاظر الإعلانات (Ad Blocker) أثناء تصفحك لموقع موجز الأنباء.

قم بإعاده تحميل الصفحه بعد اغلاق ad blocker !