أخبار العرب

رغد صدام حسين تنشر مذكرات صدام حسين من وراء القضبان الأمريكية

في عام 2003، سقط نظام صدام حسين بعد غزو الولايات المتحدة للعراق، وفي أعقاب ذلك، تم القبض على صدام حسين واحتجازه في معتقل أمريكي، وخلال فترة سجنه، خط صدام مذكراته في الأسر، ونشرت رغد صدام حسين عبر منصة إكس مذاكرات صدام حسين في الأسر وقد أرفقت 40 صورة مكتوبة بخط يد والدها، وهي جزء بسيط فقط من مذكراته.

رغد صدام حسين تنشر مذكرات والدها

بعد 18 عامًا من وفاة صدام حسين، قررت ابنته رغد نشر بعضًا من مذكراته، على منصة إكس وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجدل حول مصير هذه المذكرات، حيث أعرب بعض النقاد عن قلقهم من أنها قد تحتوي على معلومات تحريضية أو تروج لأفكار صدام حسين.

محتوى مذكرات صدام حسين

تتناول مذكرات صدام حسين مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك:

  • ذكريات الطفولة والشباب: يروي صدام قصصًا عن نشأته في قرية العوجة الفقيرة، وكيف انضم إلى حزب البعث العراقي في سن مبكرة.
  • صعوده إلى السلطة: يصف صدام تفاصيل رحلته إلى السلطة، بما في ذلك انقلاب عام 1968 الذي جعله رئيسًا للعراق.
    الحرب العراقية الإيرانية: يقدم صدام وجهة نظره حول الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت ثماني سنوات وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص.
  • غزو الكويت عام 1990: يبرر صدام غزوه للكويت، مدعيًا أن الكويت كانت مقاطعة عراقية تاريخية.
  • الغزو الأمريكي للعراق عام 2003: يصف صدام الغزو الأمريكي للعراق بأنه عمل عدواني غير مبرر.
  • الحياة في السجن: يروي صدام تجاربه في السجن، بما في ذلك التعذيب الذي تعرض له.

تُعد مذكرات صدام حسين مصدرًا تاريخيًا هامًا لفهم فترة حكمه العراقي وعقليتة، كما أنها توفر لمحة عن الأحداث الرئيسية التي وقعت خلال فترة حكمه.

وفي الصفحة العاشرة يفتتح صدام حسين الكتابة بآية قرآنية، ومن ثم يعقبها بمجموعة أبيات شعرية يبدو أنها من نظمه، وتتعلق بالتوكل على الله والفخر ومجابهة الصعاب.

وبعد ذلك يكتب متغزلاً في بلاده التي دخلها الغزاة، ثم يوغل في سرد تفاصيل يومه العادي وطريقة غسله لملابسه، وتضرر أضلاعه بعد نقله على ظهر عجلة مدرعة أميركية. وفي وقت لاحق يتحدث عن قرار الأطباء علاجه من مرض التهاب البروستاتا الذي كان مصاباً به، ولمدة أربعة أسابيع، ويقرر بعد ذلك فيما إذا كان بحاجة إلى تدخل جراحي.

في الصفحة 22، يعود صدام إلى كتابة حلم كان راوده ورأى فيه زوجته ساجدة خير الله الذي يسميها «أم عدي» وآخرين لم يتعرف عليهم، ثم يتحدث بعد ذلك عن وصول بعض الهدايا له من ابنته الثانية رنا، وأعرب عن شعوره بالألم لتكبدها قيمة تلك الهدايا فيما هي أكثر حاجة للأموال مع أطفالها المقيمين في الأردن.

وفي أربع صفحات لاحقة لم يكتب شيئاً «لعدم وجود حدث مهم»، ثم وضع حرف «إكس» على الصفحة 28، ثم واصل في صفحات عديدة كتابة أبيات من الشعر العمودي.

وفي الصفحة 38، يتحدث عن أنه لم يسمع خلال أيام دوي انفجارات وعيارات نارية، فاستنتج أن «الرفاق المقاومين عرفوا بمكان وجوده في المعتقل، وأوقفوا ذلك ليجنبوه الأذى».

وفي الصفحة الأخيرة يكتب مجموعة أبيات للشاعر أبي الطيب المتنبي، وضمنها البيت القائل: «من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام».

ردود الفعل على نشر المذكرات

لقيت مذكرات صدام حسين ردود فعل متباينة، فقد رحب بها بعض مؤيديه، بينما اعتبرها آخرون تمجيدًا للديكتاتور،

تُعد مذكرات صدام حسين وثيقة تاريخية هامة توفر نظرة ثاقبة على عقل الديكتاتور المخلوع. على الرغم من الجدل المحيط بنشرها، إلا أنها تُعد مصدرًا قيمًا لفهم حياة صدام حسين وحكمه.

تفاصيل فرار صدام حسين ومحاكمته

مع اشتداد وتيرة الغارات الجوية الأمريكية على العراق عام 2003، اختفى الرئيس العراقي صدام حسين من الأنظار، هرب صدام من قصره الفخم في بغداد، تاركًا وراءه حكمًا استبداديًا دام لعقود، وظلّ صدام حسين طليقًا لعدة أشهر، يتنقل بين الملاجئ السرية في مختلف أنحاء العراق. سعى خلال هذه الفترة إلى حشد الدعم من أتباعه ومحاولة إحياء حكمه المنهار.

بعد أشهر من المطاردة، تمكنت القوات الأمريكية من العثور على صدام حسين مختبئًا في حفرة ضيقة بمدينة الدور بوسط العراق، كان صدام متسخًا ومُنهكًا، وقد فقد الكثير من وزنه خلال فترة فراره.

محاكمة صدام حسين

بعد القبض عليه، تمّ تقديم صدام حسين للمحاكمة بتهمٍ متعددة، شملت جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، اتّهم صدام بارتكاب جرائم بشعة ضدّ شعبه، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضدّ الأكراد في حلبجة عام 1988، وقتل المئات من الشيعة في انتفاضة عام 1991.

في نوفمبر 2006، وبعد محاكمة طويلة ومعقدة، حُكم على صدام حسين بالإعدام شنقًا، نُفّذ الحكم في 30 ديسمبر 2006 في سجن الحوتية ببغداد، وسط حضور حشد من العراقيين، ومثل إعدام صدام حسين نهاية حقبةٍ مظلمةٍ في تاريخ العراق، حيث أثار إعدامه مشاعر متباينة، فبينما اعتبره البعض عدالةً مُستحقةً، رأى فيه آخرون انتقامًا مُفرطًا.

راما

صحفية متمرسة تتمتع بمهارات كتابة قوية وذوق أدبي رفيع، لديها القدرة على صياغة الأخبار والتقارير والمقالات بطريقة شيقة وجذابة، تجيد إجراء المقابلات واستخلاص المعلومات من مختلف المصادر، يمتلك مهارات بحثية ممتازة، وقادرة على ابتكار أفكار جديدة للمحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي متابع موجز الأنباء

نحن نقدر أن الإعلانات قد تكون مزعجه لك في بعض الاحيان، لكن الإعلانات هي مصدر دخلنا الوحيد، مّا يُمكّننا من الاستمرار في تقديم محتوى إخباري موثوق ومجاني لكافة متابعينا، نطلب منك إغلاق حاظر الإعلانات (Ad Blocker) أثناء تصفحك لموقع موجز الأنباء.

قم بإعاده تحميل الصفحه بعد اغلاق ad blocker !